فتاوى ابن تيمية – Louay Fatoohi’s Blog
هذه هي أحكام التكفير الشنيعة الاثنا عشر لشيخ التكفير ابن تيمية، والتي انتقدتها في الفيديو على قناتي ظاهرة ابن تيمية: الفقه الدموي وأزمة الفكر الإسلامي. ولمعرفتي بمدى تمكّن الفكر التيمي والبعد الذي يذهب إليه مدافعوه لتبرير حتى أشد فتاواه قسوة ودموية، أقدم هذه النصائح الاستباقية:
- هذه الأحكام لا تمثل إلا جزءًا يسيرًا من فتاوى مشابهة تبيح وتوجب قتل أعداد لا تحصى من المسلمين.
- لن تتمكنوا من تبرير كل تلك الفتاوى. قد تحاولون ليّ الألفاظ، أو تقييد الحكم، أو تخفيف المعنى، أو اللجوء إلى محاولات يائسة مماثلة. ولكن تذكروا أن هناك العشرات غيرها، لذا سيتوجب عليكم فعل الشيء نفسه معها جميعًا. حظًا سعيدا في هذا!
- كونوا منصفين مع منطقكم. إذا كنتم تعتقدون أنكم نجحتم في «تفسير» فتوى ما، فمن المرجح أنكم قد حرّفتم اللغة العربية، أو لجأتم إلى السطحية، أو أعلنتم الحرب على العقل السليم، أو جعلتم الفقه بلا أي معنى. اعرضوا دفاعكم على عالم متمكِّن لينقده قبل أن تتبنوه بالكامل.
- لا تحتجّوا بالتاريخ: أحد المبررات المغرية هو التذرع بأن ابن تيمية عاش في «ظروف تاريخية استثنائية». هذه الحجة ستوقعكم في كافة أنواع المشاكل، وتفتح الباب أمام مختلف أنواع الهراء في كل حقبة تاريخية بلا استثناء.
- بيّنوا مصادركم. كما هو حال كل مسلم، ادعى ابن تيمية أنه يستمد عقائده وممارساته وأحكامه من القرآن الكريم والسنة الشريفة. لذلك، عندما تحاولون تبرير أي من هذه الفتاوى، حاولوا إيجاد مصدرها في واحد على الأقل من هذين الأصلين؛ حظًا سعيدا في هذا أيضًا!
- قدّروا قيمة الحياة البشرية. إن حياة الإنسان في الإسلام مقدسة، وسفك الدماء مُحرَّم. أعداء الإسلام يعاملون دم المسلم على أنه رخيص—بل أرخص من الماء. لا تنضموا إلى صفوفهم.
فتوى ١: قتل الزنديق
«فَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ وَإِنْ تَابَ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَحْمَد فِي أَظْهَرْ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ. وَمَنْ كَانَ دَاعِيًا مِنْهُمْ إلَى الضَّلَالِ لَا يَنْكَفُّ شَرُّهُ إلَّا بِقَتْلِهِ، قُتِلَ أَيْضًا، وَإِنْ أَظْهَرَ التَّوْبَةَ وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ، كَأَئِمَّةِ الرَّفْضِ الَّذِينَ يُضِلُّونَ النَّاسَ. كَمَا قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ غَيْلَانَ الْقَدَرِيَّ وَالْجَعْدَ بْنَ دِرْهَمٍ وَأَمْثَالَهُمَا مِنْ الدُّعَاةِ، فَهَذَا الدَّجَّالُ يُقْتَلُ مُطْلَقًا. وَاَللهُ أَعْلَمُ» («مجموع الفتاوى»، ج ٢٨، ٥٥٥).
فتوى ٢: قتل تارك الصلاة
«أمَّا تركُ الصلاةِ في الجملةِ، فإنَّهُ يُوجِبُ القتلَ من غيرِ خلافٍ» («شرح عمدة الفقه» ج ٢، ٤٧).
فتوى 3: قتل تارك الصلاة حتى يخرج وقتها
«وقد أشار أحمد إلى هذا فَقالَ، «إِذا تَرَكَ الفَجْرَ عامِدًا حَتّى وَجَبَتْ عَلَيْهِ أُخْرى فَلَمْ يُصَلِّها يُسْتَتابُ، فَإِنْ تابَ وَإِلّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ» («شرح عمدة الفقه» ج ٢، ٥٧).
«المَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِتَرْكِ صَلاةٍ واحِدَةٍ، أَوْ بِتَرْكِ ثَلاثِ صَلَواتٍ» («شرح عمدة الفقه» ج ٢، ٥٦)
فتوى ٤: قتل تارك فرائض الصلاة وتشبيهه بأسوأ المذنبين
«وَالرَّجُلُ الْبَالِغُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَوْ تَرَكَ بَعْضَ فَرَائِضِهَا الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ، «يَكُونُ مُرْتَدًّا كَافِرًا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْفَنُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ، «يَكُونُ كَقَاطِعِ الطَّرِيقِ وَقَاتِلِ النَّفْسِ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ»» («مجموع الفتاوى»، ج ٣، ٤٢٩-٤٣٠).
فتوى ٥: قتل تارك الصلاة ما عدا صلاة الجمعة ولعنه
«عَنْ مُسْلِمٍ تَارِكٍ لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي الْجُمُعَةَ، فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ؟»
«الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا اسْتَوْجَبَ الْعُقُوبَةَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْوَاجِبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَلَعْنُ تَارِكِ الصَّلَاةِ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ جَائِزٌ وَأَمَّا لَعْنَةُ الْمُعَيَّنِ فَالْأَوْلَى تَرْكُهَا لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتُوبَ وَاَللهُ أَعْلَمُ» («مجموع الفتاوى»، ج ٢٢، ٦٣).
فتوى ٦: عدم صلاة مُجاوِر المسجد فيه
«عَنْ رَجُلٍ جَارٍ لِلْمَسْجِدِ وَلَمْ يَحْضُرْ مَعَ الْجَمَاعَةِ الصَّلَاةَ وَيَحْتَجُّ بِدُكَّانِهِ».
«الْحَمْدُ لِلَّهِ، يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ لَا يُصَلِّي فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَإِذَا ظَهَرَ مِنْهُ الْإِهْمَالُ لِلصَّلَاةِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ»، «إذَا فَرَغْت صَلَّيْت». «بَلْ مَنْ ظَهَرَ كَذِبُهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَيُلْزَمُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ» («مجموع الفتاوى»، ج ٢3، 254).
فتوى ٧: قتل مُؤخِّر الصلاة لشغل
«وَمَنْ أَخَّرَهَا لِصَنَاعَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ خِدْمَةِ أُسْتَاذٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَجَبَتْ عُقُوبَتُهُ، بَلْ يَجِبَ قَتْلُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَالْتَزَمَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ أُلْزِمَ بِذَلِكَ. وَإِنْ قَالَ: لَا أُصَلِّي إلَّا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لِاشْتِغَالِهِ بِالصِّنَاعَةِ وَالصَّيْدِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ» («مجموع الفتاوى»، ج ٢٢، ٢٧-٢٨).
فتوى ٨: قتل الجاهر بنية الصلاة
«الْجَهْرُ بِلَفْظِ النِّيَّةِ لَيْسَ مَشْرُوعًا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا فَعَلَهُ أَحَدٌ مِنْ خُلَفَائِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا. وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ دِينُ اللهِ وَأَنَّهُ وَاجِبٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَعْرِيفُهُ الشَّرِيعَةَ وَاسْتِتَابَتُهُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ قُتِلَ. بَلْ النِّيَّةُ الْوَاجِبَةُ فِي الْعِبَادَاتِ كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ. و «النِّيَّةُ» هِيَ الْقَصْدُ وَالْإِرَادَةُ وَالْقَصْدُ وَالْإِرَادَةُ مَحَلُّهُمَا الْقَلْبُ دُونَ اللِّسَانِ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ» («مجموع الفتاوى»، ج ٢٢، ٢٣٦).
«تنازعَ العلماءُ في استحبابِ التلفظِ بالنيةِ، فمن أصحابِ أبي حنيفةَ والشافعيِّ وأحمدَ من استحبَّ ذلك، قالوا: بأنه أوكدُ. ومن أصحابِ مالكٍ وأحمدَ وغيرِهما من كَرِهَ التلفُّظَ بالنيةِ» («جامع المسائل»، ج ٧، ٤٠٢-٤٠٣).
فتوى ٩: قتل مُفضِّل الصلاة عند القبور
«وَكُلُّ مَنْ قَالَ، «إنَّ قَصْدَ الصَّلَاةِ عِنْدَ قَبْرِ أَحَدٍ، أَوْ عِنْدَ مَسْجِدٍ بُنِيَ عَلَى قَبْرٍ أَوْ مَشْهَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَمْرٌ مَشْرُوعٌ» بِحَيْثُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ وَيَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي لَا قَبْرَ فِيهِ، فَقَدْ مَرَقَ مِنْ الدِّينِ، وَخَالَفَ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ. وَالْوَاجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ قَائِلُ هَذَا وَمُعْتَقِدُهُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» («مجموع الفتاوى»، ج ٢٧، ٤٨٨).
فتوى ١٠: قتل مُؤخِّر الصوم
«فَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ «لَا أُصَلِّي صَلَاةَ النَّهَارِ إِلَّا بِاللَّيْلِ» فَهُوَ كَمَنْ قَالَ «لَا أَصُومُ رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَوَّالٍ». فَإِنْ كَانَ يَسْتَجِيزُ تَأْخِيرَهَا وَيَرَى ذَلِكَ جَائِزًا لَهُ، فَهُوَ كَمَنْ يَرَى تَأْخِيرَ رَمَضَانَ جَائِزًا. وَهَذَا وَهَذَا يَجِبُ اسْتِتَابَتُهُمَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، فَإِنْ تَابَا وَاعْتَقَدَا وُجُوبَ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فِي وَقْتِهِمَا وَإِلَّا قُتِلَا» («منهاج السنة النبوية»، ج ٥، ٢٣٠).
فتوى ١١: قتل مُنكِر فِطر الصوم
«وَمَنْ قَالَ «إنَّ الْفِطْرَ لَا يَجُوزُ إلَّا لِمَنْ عَجَزَ عَنْ الصِّيَامِ» فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَكَذَلِكَ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى الْمُفْطِرِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ مِنْ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْمُفْطِرَ عَلَيْهِ إثْمٌ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ مِنْ ذَلِكَ» («مجموع الفتاوى»، ج ٢٥، ٢٠٩-٢١٠).
فتوى ١٢: قتل مُنكِر الفرائض، مُحلِّل الحرام، مُحرِّم الحلال
«وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَ بَعْضِ الْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ: كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ. أَوْ جَحْدِ تَحْرِيمِ بَعْضِ الْمُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ: كَالْفَوَاحِشِ وَالظُّلْمِ وَالْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالزِّنَا وَغَيْرِ ذَلِكَ. أَوْ جَحْدِ حِلِّ بَعْضِ الْمُبَاحَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ: كَالْخُبْزِ وَاللَّحْمِ وَالنِّكَاحِ. فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَإِنْ أَضْمَرَ ذَلِكَ كَانَ زِنْدِيقًا مُنَافِقًا لَا يُسْتَتَابُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ بَلْ يُقْتَلُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ إذَا ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْهُ» («مجموع الفتاوى»، ج ١١، ٤٠٥).
المراجع
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «جامع المسائل»، ج 7، تحقيق علي بن محمد العمران، الرياض: دار عطاءات العلم، (٢٠١٩).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «شرح عمدة الفقه»، الرياض: دار عطاءات العلم، (٢٠١٩).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «مجموع الفتاوى»، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد ومحمد بن عبد الرحمن، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (2004).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية»، تحقيق محمد رشاد سالم، الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، (1986).
Copyright © 2026 Louay Fatoohi
Blog: https://www.louayfatoohi.com
http://www.facebook.com/LouayFatoohi
http://twitter.com/louayfatoohi
http://www.instagram.com/Louayfatoohi
Website: http://www.quranicstudies.com
All Rights Reserved.