٥٠ فتوى لقتل المسلمين لابن تيمية
نشرت حديثا فيديو نقديا على قناتي العربية عن اثنتي عشرة فتوى بالقتل لابن تيمية عنوانه ظاهرة ابن تيمية: الفقه الدموي وأزمة الفكر الإسلامي. ثم نشرتُ بعد ذلك نصوص هذه الفتاوى في منشور على الفيسبوك. يمكنك قراءة النص المكتوب هنا. ونشرتُ قبل أيام على قناتي الإنجليزية فيديو استعرضتُ فيه خمسين فتوى دموية لابن تيمية تستهدف العقائد والفرائض والفقه والتفسير والحديث وغيرها. طبعًا، لدى ابن تيمية الكثير من أمثال هذه الفتاوى. إن جمع هذا العدد من هذه الفتاوى الدموية المتنوّعة في مواضيعها يساعد في كشف حجم البلاء الذي يمثّله الفقه الدموي والثقافة الهدامة التي نشرها وينشرها. وهنا أنشر نصوص هذه الفتاوى الخمسين مع مصادرها كمرجع سهل وسريع للباحث في هذا الموضوع.
إن كل من له عقل سليم وأدنى معرفة بالتاريخ، حتى ولو لم يكن مسلمًا، يعرف أن الإسلام والنبي ﷺ بريئان من هذه الفتاوى التي يكفي تطبيق إحداها لمسح معظم المسلمين عن وجه الأرض. لذلك، فإن كل من يحاول أن يبرر أيًّا من هذه الفتاوى —دفاعًا عن ابن تيمية، أو من سبقه من الفقهاء، أو فقه التكفير والتقتيل بشكل عام، أو الإرث الديني الذي أسّس له— يجد نفسه لا محالة في خلاف مع القرآن والسُّنّة الشريفة. فما فقه التكفير والتقتيل إلا انقلاب ثقافي وقِيَمي بشري على القرآن الكريم وخُلُق النبي ﷺ.
فيما يلي الفتاوى الخمسون، وقد رتّبتُها بحيث تتلو الفتاوى المتشابهة في مواضيعها بعضُها بعضًا.
١) إنكار العلو والمباينة
«قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: «مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنَّ اللهَ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَجَبَ أَنْ يُسْتَتَابَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي مَزْبَلَةٍ، لِئَلَّا يَتَأَذَّى بِنَتْنِ رِيحِهِ أَهْلُ الْمِلَّةِ، وَلَا أَهْلُ الذِّمَّةِ». وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ وَغَيْرُهُمَا» (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج ١، ١٠).
٢) إنكار رؤية الله في الآخرة
«سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُولُ، «مَنْ قَالَ إِنَّ اللهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ كَفَرَ، وَكَذَّبَ بِالْقُرْآنِ، وَرَدَّ عَلَى اللهِ أَمْرَهُ، يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج ٢، ٣٩٩).
٣) القول بخلق القرآن
«اشْتَهَرَ عَنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ تَكْفِيرُ مَنْ قَالَ «الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ»، وَأَنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. كَمَا ذَكَرُوا ذَلِكَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ» (مجموع الفتاوى، ج ١٢، ٥٠٦).
٤) إنكار تكليم الله لموسى
«الْأُمَّةُ مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ إنَّ «كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ» لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا يُقْتَلُ» (مجموع الفتاوى، ج ١٢، ٥٣١).
٥) الاعتقاد بالاتّحاد
«وَأَمَّا إنْ أَرَادَ الْقَائِلُ «مَا ثَمَّ إلَّا اللَّهُ» مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الِاتِّحَادِ مِنْ أَنَّهُ «مَا ثَمَّ مَوْجُودٌ إلَّا اللَّهُ»، وَيَقُولُونَ «لَيْسَ إلَّا اللَّهُ»، أَيْ لَيْسَ مَوْجُودٌ إلَّا اللَّهُ، وَيَقُولُونَ، «إنَّ وُجُودَ الْمَخْلُوقَاتِ هُوَ وُجُودُ الْخَالِقِ، وَالْخَالِقُ هُوَ الْمَخْلُوقُ وَالْمَخْلُوقُ هُوَ الْخَالِقُ، وَالْعَبْدُ هُوَ الرَّبُّ وَالرَّبُّ هُوَ الْعَبْدُ»، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي الِاتِّحَادِيَّةِ الَّذِينَ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ وَلَا يُثْبِتُونَ الْمُبَايَنَةَ بَيْنَ الرَّبِّ وَالْعَبْدِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي تُوجَدُ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَبِيٍّ الطَّائِيِّ وَابْنِ سَبْعِينَ وَابْنِ الْفَارِضِ والتلمساني وَنَحْوِهِمْ مِنْ الِاتِّحَادِيَّةِ… فَهُوَ مُلْحِدٌ ضَالٌّ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٢، ٤٩٠).
٦) الاعتقاد بالحلول
«وَكَذَلِكَ مَنْ يَقُولُ بِالْحُلُولِ كَمَا يَقُولُهُ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ بِذَاتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَيَجْعَلُونَهُ مُخْتَلِطًا بِالْمَخْلُوقَاتِ حَتَّى إنَّ هَؤُلَاءِ يَجْعَلُونَهُ فِي الْكِلَابِ وَالْخَنَازِيرِ وَالنَّجَاسَاتِ أَوْ يَجْعَلُونَ وُجُودَ ذَلِكَ وُجُودَهُ فَمَنْ أَرَادَ هَذِهِ الْمَعَانِيَ فَهُوَ مُلْحِدٌ ضَالٌّ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٢، ٤٩٠).
٧) ترك الصلاة جملة
«أمَّا تركُ الصلاةِ في الجملةِ، فإنَّهُ يُوجِبُ القتلَ من غيرِ خلافٍ» (شرح عمدة الفقه، ج ٢، ٤٧).
٨) ترك الصلاة حتى خروج وقتها
«وقد أشار أحمد إلى هذا فَقالَ، «إِذا تَرَكَ الفَجْرَ عامِدًا حَتّى وَجَبَتْ عَلَيْهِ أُخْرى فَلَمْ يُصَلِّها يُسْتَتابُ، فَإِنْ تابَ وَإِلّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ» (شرح عمدة الفقه، ج ٢، ٥٧).
«المَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِتَرْكِ صَلاةٍ واحِدَةٍ، أَوْ بِتَرْكِ ثَلاثِ صَلَواتٍ» (شرح عمدة الفقه، ج ٢، ٥٦).
٩) ترك فرائض الصلاة
«وَالرَّجُلُ الْبَالِغُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَوْ تَرَكَ بَعْضَ فَرَائِضِهَا الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ، «يَكُونُ مُرْتَدًّا كَافِرًا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْفَنُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ، «يَكُونُ كَقَاطِعِ الطَّرِيقِ وَقَاتِلِ النَّفْسِ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ»» (مجموع الفتاوى، ج ٣، ٤٢٩-٤٣٠).
١٠) ترك الصلاة ما عدا الجمعة
«عَنْ مُسْلِمٍ تَارِكٍ لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي الْجُمُعَةَ، فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ؟»
«الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا اسْتَوْجَبَ الْعُقُوبَةَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْوَاجِبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَلَعْنُ تَارِكِ الصَّلَاةِ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ جَائِزٌ وَأَمَّا لَعْنَةُ الْمُعَيَّنِ فَالْأَوْلَى تَرْكُهَا لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتُوبَ وَاَللهُ أَعْلَمُ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٢، ٦٣).
١١) عدم صلاة مُجاوِر المسجد فيه
«عَنْ رَجُلٍ جَارٍ لِلْمَسْجِدِ وَلَمْ يَحْضُرْ مَعَ الْجَمَاعَةِ الصَّلَاةَ وَيَحْتَجُّ بِدُكَّانِهِ».
«الْحَمْدُ لِلَّهِ، يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ لَا يُصَلِّي فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَإِذَا ظَهَرَ مِنْهُ الْإِهْمَالُ لِلصَّلَاةِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ»، «إذَا فَرَغْت صَلَّيْت». «بَلْ مَنْ ظَهَرَ كَذِبُهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَيُلْزَمُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٣، ٢٥٤).
١٢) تأخير الصلاة لشغل
«وَمَنْ أَخَّرَهَا لِصَنَاعَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ خِدْمَةِ أُسْتَاذٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَجَبَتْ عُقُوبَتُهُ، بَلْ يَجِبَ قَتْلُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَالْتَزَمَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ أُلْزِمَ بِذَلِكَ. وَإِنْ قَالَ: لَا أُصَلِّي إلَّا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لِاشْتِغَالِهِ بِالصِّنَاعَةِ وَالصَّيْدِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٢، ٢٧-٢٨).
١٣) الجهر بنيّة الصلاة
«الْجَهْرُ بِلَفْظِ النِّيَّةِ لَيْسَ مَشْرُوعًا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا فَعَلَهُ أَحَدٌ مِنْ خُلَفَائِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا. وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ دِينُ اللهِ وَأَنَّهُ وَاجِبٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَعْرِيفُهُ الشَّرِيعَةَ وَاسْتِتَابَتُهُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ قُتِلَ. بَلْ النِّيَّةُ الْوَاجِبَةُ فِي الْعِبَادَاتِ كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ. و «النِّيَّةُ» هِيَ الْقَصْدُ وَالْإِرَادَةُ وَالْقَصْدُ وَالْإِرَادَةُ مَحَلُّهُمَا الْقَلْبُ دُونَ اللِّسَانِ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٢، ٢٣٦).
١٤) تأخير الصوم
«فَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ «لَا أُصَلِّي صَلَاةَ النَّهَارِ إِلَّا بِاللَّيْلِ» فَهُوَ كَمَنْ قَالَ «لَا أَصُومُ رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَوَّالٍ». فَإِنْ كَانَ يَسْتَجِيزُ تَأْخِيرَهَا وَيَرَى ذَلِكَ جَائِزًا لَهُ، فَهُوَ كَمَنْ يَرَى تَأْخِيرَ رَمَضَانَ جَائِزًا. وَهَذَا وَهَذَا يَجِبُ اسْتِتَابَتُهُمَا بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، فَإِنْ تَابَا وَاعْتَقَدَا وُجُوبَ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فِي وَقْتِهِمَا وَإِلَّا قُتِلَا» (منهاج السنة النبوية، ج ٥، ٢٣٠).
١٥) إنكار واجبات ظاهرة
«وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَ بَعْضِ الْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ: كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ… فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَإِنْ أَضْمَرَ ذَلِكَ كَانَ زِنْدِيقًا مُنَافِقًا لَا يُسْتَتَابُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ بَلْ يُقْتَلُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ إذَا ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْهُ» (مجموع الفتاوى، ج ١١، ٤٠٥).
١٦) اتخاذ قبّة الصخرة قبلة
«فَمَنْ اتَّخَذَ الصَّخْرَةَ الْيَوْمَ قِبْلَةً يُصَلِّي إلَيْهَا فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ١٧، ١١).
١٧) التعريف ببيت المقدِس
«التَّعْرِيفَ بِالبَيْتِ المَقْدِسِ لَيْسَ مَشْرُوعاً، لَا وَاجِباً وَلَا مُسْتَحَبّاً، بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ، وَمَنِ اعْتَقَدَ السَّفَرَ إِلَيْهِ لِلتَّعْرِيفِ قُرْبَةً فَهُوَ ضَالٌّ بِاتِّفَاقِ المُسْلِمِينَ بَلْ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ إِذْ لَيْسَ السَّفَرُ مَشْرُوعاً لِلتَّعْرِيفِ إِلَّا لِلتَّعْرِيفِ بِعَرَفَاتٍ» (مسألة فى المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة شرفها الله تعالى، ٦١).
١٨) عقيدة خاطئة بشأن زيارة عرفة بعمل خارق
«يُوجَدُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ وَتَكُونُ الشَّيَاطِينُ هِيَ الَّتِي تَحْمِلُهُ لَا يَكُونُ مِنْ كَرَامَاتِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَحْمِلُهُ الشَّيْطَانُ إلَى عَرَفَاتٍ، فَيَقِفُ مَعَ النَّاسِ ثُمَّ يَحْمِلُهُ فَيَرُدُّهُ إلَى مَدِينَتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. وَيَظُنُّ هَذَا الْجَاهِلُ أَنَّ هَذَا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَلَا يَعْرِفُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ مِنْ هَذَا وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ هَذَا طَاعَةٌ وَقُرْبَةٌ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. لِأَنَّ الْحَجَّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِحْرَامِ، وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ أَنْ يَطُوفَ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فَإِنَّهُ رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ. بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَقِفَ بمزدلفة وَيَرْمِيَ الْجِمَارَ وَيَطُوفَ لِلْوَدَاعِ وَعَلَيْهِ اجْتِنَابُ الْمَحْظُورَاتِ وَالْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ. إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ» (مجموع الفتاوى، ج ١، ٨٣).
١٩) إنكار تحريم محرّمات ظاهرة
«…أَوْ جَحْدِ تَحْرِيمِ بَعْضِ الْمُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ، كَالْفَوَاحِشِ وَالظُّلْمِ وَالْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالزِّنَا وَغَيْرِ ذَلِكَ… فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَإِنْ أَضْمَرَ ذَلِكَ كَانَ زِنْدِيقًا مُنَافِقًا لَا يُسْتَتَابُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ بَلْ يُقْتَلُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ إذَا ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْهُ» (مجموع الفتاوى، ج ١١، ٤٠٥).
٢٠) إنكار مُباحات ظاهرة
«…أَوْ جَحْدِ حِلِّ بَعْضِ الْمُبَاحَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ: كَالْخُبْزِ وَاللَّحْمِ وَالنِّكَاحِ. فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَإِنْ أَضْمَرَ ذَلِكَ كَانَ زِنْدِيقًا مُنَافِقًا لَا يُسْتَتَابُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ بَلْ يُقْتَلُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ إذَا ظَهَرَ ذَلِكَ مِنْهُ» (مجموع الفتاوى، ج ١١، ٤٠٥).
٢١) إنكار الفِطر للعاجز عن الصيام
«وَمَنْ قَالَ «إنَّ الْفِطْرَ لَا يَجُوزُ إلَّا لِمَنْ عَجَزَ عَنْ الصِّيَامِ» فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَكَذَلِكَ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى الْمُفْطِرِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ مِنْ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْمُفْطِرَ عَلَيْهِ إثْمٌ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ مِنْ ذَلِكَ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٥، ٢٠٩-٢١٠).
٢٢) استحلال الوطئ بعد الطلاق الثلاث بدون نكاح زوج ثان
«وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ أَوْ اسْتَحَلَّ وَطْأَهَا بَعْدَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ بِدُونِ نِكَاحِ زَوْجٍ ثَانٍ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ—مِثْلَ أَنْ يَكُونَ نَشَأَ بِمَكَانِ قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ فِيهِ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ أَوْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ—فَإِنَّهُ يُعَرَّفُ دِينَ الْإِسْلَامِ. فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تُبَاحُ بَعْدَ وُقُوعِ الثَّلَاثِ بِدُونِ نِكَاحٍ ثَانٍ أَوْ عَلَى اسْتِحْلَالِ هَذَا الْفِعْلِ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٣٢، ٨١).
٢٣) تحليل الكفارة لصيغة التنجيز في الطلاق
«النَّوْعُ الْأَوَّلُ «صِيغَةُ التَّنْجِيزِ»، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ «امْرَأَتِي طَالِقٌ»، أَوْ «أَنْتِ طَالِقٌ»، أَوْ «فُلَانَةٌ طَالِقٌ»، أَوْ «هِيَ مُطَلَّقَةٌ»، وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَهَذَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَلَا تَنْفَعُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَنْ قَالَ إنَّ هَذَا فِيهِ كَفَّارَةٌ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٣٣، ٥٨).
٢٤) أكل الحشيشة
«فَإِذَا كَانَ الْمَرْءُ يُعْزَلُ لِأَجْلِ إسَاءَتِهِ فِي الصَّلَاةِ وَبُصَاقِهِ فِي الْقِبْلَةِ، فَكَيْفَ الْمُصِرُّ عَلَى أَكْلِ الْحَشِيشَةِ، لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مُسْتَحِلًّا لِلْمُسْكِرِ مِنْهَا كَمَا عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ النَّاسِ؟ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَتَابَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. إذْ السُّكْرُ مِنْهَا حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ وَاسْتِحْلَالُ ذَلِكَ كُفْرٌ بِلَا نِزَاعٍ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٣، ٣٥٧).
٢٥) تحليل قليل الخمر
«أَمَّا الْخَمْرُ، الَّتِي هِيَ عَصِيرُ الْعِنَبِ الَّذِي إذَا غَلَا وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ، فَيَحْرُمُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ نَقَلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إبَاحَةَ قَلِيلِ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَبَ؛ بَلْ مَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٣٤، ٢٠١).
٢٦) تحليل زواج أولاد المُرضِعة
«فَجَمِيعُ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ حَرَامٌ عَلَى هَذِهِ الْمُرْضِعَةِ، وَإِنْ وُلِدَ قَبْلَ الرَّضَاعِ أَوْ بَعْدَهُ؛ وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ؛ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٣٤، ٤٨).
٢٧) اعتقاد وجوب اتباع واحد معيّن من أئمة الفقه الأربعة
«فَإِنَّهُ مَتَى اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعُ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ دُونَ الْإِمَامِ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٢، ٢٤٩).
٢٨) القول بالوصول إلى رضى الله من غير الكتاب والسُنّة
«وَمَنِ ادَّعَى أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ الَّذِينَ بَلَغَتْهُمْ رِسَالَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَصِلُ إِلَى رِضْوَانِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ بِغَيْرِ كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَهُوَ مُلْحِدٌ ضَالٌّ مُفْتَرٍ، يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ كَافِرًا» (جامع المسائل، ج ١، ٧٠).
٢٩) تسويغ الخروج عن شريعة النبي ﷺ وطاعته
«وَمُحَمَّدٌ ﷺ مَبْعُوثٌ إلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ: إنْسِهِمْ وَجِنِّهِمْ، فَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَسُوغُ لِأَحَدِ الْخُرُوجُ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَطَاعَتِهِ فَهُوَ كَافِرٌ يَجِبُ قَتْلُهُ» (مجموع الفتاوى، ج ٣، ٤٢٢).
٣٠) فرض اتباع الاجتهاد من دون عرضه على القرآن والسُنّة
«فَمَنْ قَالَ، «إنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُرَدَّ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ إلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ بَلْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ اتِّبَاعُ قَوْلِنَا دُونَ الْقَوْلِ الْآخَرِ» مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقِيمَ دَلِيلًا شَرْعِيًّا—كَالِاسْتِدْلَالِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ—عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ فَقَدْ خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَإِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ. وَتَجِبُ اسْتِتَابَةُ مِثْلِ هَذَا وَعُقُوبَتُهُ كَمَا يُعَاقَبُ أَمْثَالُهُ. فَإِذَا كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا تَنَازَعَ فِيهِ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَتَمَسَّكَ بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لَمْ يُحْتَجَّ عَلَى قَوْلِهِ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ—كَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ—وَلَيْسَ مَعَ صَاحِبِ الْقَوْلِ الْآخَرِ مِنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مَا يَبْطُلُ بِهِ قَوْلُهُ، لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ حُجَّةٌ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ الَّذِي يَحْتَجُّ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ. بَلْ جَوَّزَ أَنْ يَمْنَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ الْقَوْلِ الْمُوَافِقِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعَ الْقَوْلِ الَّذِي يُنَاقِضُهُ بِلَا حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ تُوجِبُ عَلَيْهِمْ اتِّبَاعَ هَذَا الْقَوْلِ وَتُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ اتِّبَاعَ ذَلِكَ الْقَوْلِ، فَإِنَّهُ قَدْ انْسَلَخَ مِنْ الدِّينِ تَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ وَعُقُوبَتُهُ كَأَمْثَالِهِ. وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا فَيُعْذَرُ بِالْجَهْلِ أَوَّلًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَقْوَالُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَدَلَائِلُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. فَإِنْ أَصَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مُشَاقَّةِ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٣٣، ١٣٤-١٣٥).
٣١) إنكار شيءٍ من القرآن
«وَمَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ بَعْدَ تَوَاتُرِهِ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ١٤، ٤٨).
٣٢) الظن بأن التكبير من القرآن
«لَيْسَ التَّكْبِيرُ مَكْتُوبًا فِي الْمَصَاحِفِ وَلَيْسَ هُوَ فِي الْقُرْآنِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ التَّكْبِيرَ مِنْ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ١٣، ٤١٨).
٣٣) إنكار شكلين من التوسل بالنبي ﷺ
«وَلَفْظُ التَّوَسُّلِ قَدْ يُرَادُ بِهِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ. يُرَادُ بِهِ أَمْرَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: أَحَدُهُمَا هُوَ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَهُوَ التَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِطَاعَتِهِ. وَالثَّانِي دُعَاؤُهُ وَشَفَاعَتُهُ وَهَذَا أَيْضًا نَافِعٌ يَتَوَسَّلُ بِهِ مَنْ دَعَا لَهُ وَشُفِّعَ فِيهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَنْ أَنْكَرَ التَّوَسُّلَ بِهِ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ مُرْتَدًّا» (مجموع الفتاوى، ج ١، ١٥٣).
٣٤) تفضيل شيخ أو عالِم أو مَلِك على النبي ﷺ
«وَفِي هَؤُلَاءِ مَنْ يُفَضِّلُ شَيْخَهُ أَوْ عَالِمَهُ أَوْ مَلِكَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إمَّا تَفْضِيلًا مُطْلَقًا أَوْ فِي بَعْضِ صِفَاتِ الْكَمَالِ. وَهَؤُلَاءِ مُنَافِقُونَ كُفَّارٌ يَجِبُ قَتْلُهُمْ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ» (مجموع الفتاوى، ج ١١، ٤٨).
٣٥) الاعتقاد بأن وليٍّ لا يحتاج اتّباع النبي ﷺ
«مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ يَكُونُ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَمَا كَانَ الْخَضِرُ مَعَ مُوسَى عليه السلام فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ؛ لِأَنَّ الْخَضِرَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أُمَّةِ مُوسَى عليه السلام وَلَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ طَاعَتُهُ» (مجموع الفتاوى، ج ٣، ٤٢٢).
٣٦) تأليه بشر
«فَمَنْ اعْتَقَدَ فِي بَشَرٍ أَنَّهُ إلَهٌ …فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ. فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ» (مجموع الفتاوى، ج ٣، ٤٢٢).
٣٧) تفضيل الصلاة عند قبرٍ على الصلاة في المسجد
«وَكُلُّ مَنْ قَالَ، «إنَّ قَصْدَ الصَّلَاةِ عِنْدَ قَبْرِ أَحَدٍ، أَوْ عِنْدَ مَسْجِدٍ بُنِيَ عَلَى قَبْرٍ أَوْ مَشْهَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَمْرٌ مَشْرُوعٌ» بِحَيْثُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ وَيَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي لَا قَبْرَ فِيهِ، فَقَدْ مَرَقَ مِنْ الدِّينِ، وَخَالَفَ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ. وَالْوَاجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ قَائِلُ هَذَا وَمُعْتَقِدُهُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٧، ٤٨٨).
٣٨) الاستنجاد عند قبر نبي أو صالح
«وَأَمَّا مَنْ يَأْتِي إلَى قَبْرِ نَبِيٍّ أَوْ صَالِحٍ أَوْ مَنْ يَعْتَقِدُ فِيهِ أَنَّهُ قَبْرُ نَبِيٍّ أَوْ رَجُلٍ صَالِحٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَيَسْأَلُهُ وَيَسْتَنْجِدُهُ فَهَذَا عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ. إحْدَاهَا أَنْ يَسْأَلَهُ حَاجَتَهُ، مِثْلُ أَنْ يَسْأَلَهُ أَنْ يُزِيلَ مَرَضَهُ أَوْ مَرَضَ دَوَابِّهِ أَوْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ يَنْتَقِمَ لَهُ مِنْ عَدُوِّهِ أَوْ يُعَافِيَ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ وَدَوَابَّهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. فَهَذَا شِرْكٌ صَرِيحٌ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ صَاحِبُهُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٧، ٧٢).
٣٩) الادعاء بأن شيخًا يخلّص مريديه يوم القيامة
«مَنْ ادَّعَى أَنَّ شَيْخًا مِنْ الْمَشَايِخِ يُخَلِّصُ مُرِيدِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْعَذَابِ، فَقَدْ ادَّعَى أَنَّ شَيْخَهُ أَفْضَلُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﷺ. وَمَنْ قَالَ هَذَا فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٢، ١٠٥).
٤٠) الإيمان بقدرات الغوث
«مِثْلُ تَفْسِيرِ بَعْضِهِمْ: أَنَّ «الْغَوْثَ» هُوَ الَّذِي يَكُونُ مَدَدُ الْخَلَائِقِ بِوَاسِطَتِهِ فِي نَصْرِهِمْ وَرِزْقِهِمْ حَتَّى يَقُولَ: إنَّ مَدَدَ الْمَلَائِكَةِ وَحِيتَانِ الْبَحْرِ بِوَاسِطَتِهِ. فَهَذَا مِنْ جِنْسِ قَوْلِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ عليه السلام وَالْغَالِيَةِ فِي عَلِيٍّ رضي الله عنه. وَهَذَا كُفْرٌ صَرِيحٌ يُسْتَتَابُ مِنْهُ صَاحِبُهُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٧، ٩٦).
٤١) الاعتقاد بسقوط الصلاة عن خواصّ الأولياء
«وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْعَبْدِ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْنِيًا عَنْهُ، إِذْ لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ، وَالصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ لَا تَسْقُطُ لَا عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا عَنِ الْأَوْلِيَاءِ وَلَا غَيْرِهِمْ. وَمَنْ اعْتَقَدَ سُقُوطَهَا عَنْ خَوَاصِّ الْأَوْلِيَاءِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق، ٩٨).
٤٢) القول بأن النظر إلى بعض الوجوه عبادة
وَقَوْلُ الْقَائِلِ «إنَّ النَّظَرَ إلَى وَجْهِ الْأَمْرَدِ عِبَادَةٌ» كَقَوْلِهِ «إنَّ النَّظَرَ إلَى وُجُوهِ النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ، وَالنَّظَرَ إلَى مَحَارِمِ الرَّجُلِ—كَبِنْتِ الرَّجُلِ وَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ—عِبَادَةٌ». وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ جَعَلَ هَذَا النَّظَرَ الْمُحَرَّمَ عِبَادَةً فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَعَلَ الْفَوَاحِشَ عِبَادَةً… بَلْ مَنْ جَعَلَ مِثْلَ هَذَا النَّظَرِ عِبَادَةً فَإِنَّهُ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ١٥، ٤١٣-٤١٤).
٤٣) القول بأن أحد من الصحابة أو التابعين أو تابعي التابعين قاتل مع الكُفّار أو استحلّ قتال النبي ﷺ
«مَنْ قَالَ إنَّ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ—أَهْلِ الصُّفَّةِ أَوْ غَيْرِهِمْ—أَوْ التَّابِعِينَ أَوْ تَابِعِي التَّابِعِينَ قَاتَلَ مَعَ الْكُفَّارِ، أَوْ قَاتَلُوا النَّبِيَّ ﷺ أَوْ أَصْحَابَهُ، أَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِلُّونَ ذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ، فَهَذَا ضَالٌّ غَاوٍ، بَلْ كَافِرٌ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ١١، ٤٧).
٤٤) إنكار عصيان آدم
«وَمَنْ قَالَ، «إنَّ آدَمَ مَا عَصَى»، فَهُوَ مُكَذِّبٌ لِلْقُرْآنِ وَيُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٨، ٢٦٩).
٤٥) التوقّف في تكفير على فرعون
«كَانَ الْمُسلمُونَ متفقين على أَن من توقف فِي كفره وَكَونه من أهل النَّار فَإِنَّهُ يجب أَن يُسْتَتَاب، فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل كَافِرًا مُرْتَدا، فضلا عَمَّن يَقُول إِنَّه مَاتَ مُؤمنا» (مجموع الفتاوى، ج ١، ٢٠٤).
٤٦) تحديد قدرة الله
«مَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ إمَاتَةِ الْخَلْقِ وَإِحْيَائِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ وَعَلَى تَسْيِيرِ الْجِبَالِ وَتَبْدِيلِ الْأَرْضِ غَيْرِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٣، ٢٨٩).
٤٧) إنكار قول «يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ»
«وَمَنْ أَنْكَرَ أَنْ يُقَالَ، «يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَنُ»، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٢، ٤٨٧).
٤٨) لعن التوراة
«مَنْ أَطْلَقَ لَعْنَ التَّوْرَاةِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ٣٥، ٢٠٠).
٤٩) الاعتقاد بصحة مجموعة أحاديث معيّنة
«جَمِيعُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَكَاذِيبُ مُخْتَلَقَةٌ لِيَتَبَوَّأَ مُفْتَرِيهَا مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ. لَا خِلَافَ بَيْنَ جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ—أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِهِمْ—أَنَّهَا مَكْذُوبَةٌ مَخْلُوقَةٌ لَيْسَ لِشَيْءِ مِنْهَا أَصْلٌ. بَلْ مَنْ اعْتَقَدَ صِحَّةَ مَجْمُوعِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ؛ يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ» (مجموع الفتاوى، ج ١١، ٧٣).
٥٠) الزندقة
«وَأَمَّا قَتْلُ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَبْطَنَ كُفْرًا مِنْهُ، وَهُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْفُقَهَاءُ «الزِّنْدِيقُ»، فَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ وَإِنْ تَابَ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَأَحْمَد فِي أَظْهَرْ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ. وَمَنْ كَانَ دَاعِيًا مِنْهُمْ إلَى الضَّلَالِ لَا يَنْكَفُّ شَرُّهُ إلَّا بِقَتْلِهِ، قُتِلَ أَيْضًا، وَإِنْ أَظْهَرَ التَّوْبَةَ وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ» (مجموع الفتاوى، ج ٢٨، ٥٥٥).
المراجع
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «جامع المسائل»، تحقيق مجموعة، الرياض: دار عطاءات العلم (٢٠١٩).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «جامع الرسائل»، تحقيق مُحَمَّد راشد سالم، الرياض: دار العطاء (٢٠٠١).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. « بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية»، تحقيق مجموعة، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (٢٠١٩).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «مجموع الفتاوى»، جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد ومحمد بن عبد الرحمن، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (٢٠٠٤).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «مسألة فى المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة شرفها الله تعالى»، الرياض: أضواء السلف (٢٠٠٢).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية»، تحقيق محمد رشاد سالم، الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (١٩٨٦).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «شرح عمدة الفقه»، الرياض: دار عطاءات العلم (٢٠١٩).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. «الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق»، تحقيق علي بن محمد العمران، الرياض: دار عطاءات العلم (٢٠١٩).
Copyright © 2026 Louay Fatoohi
Blog: https://www.louayfatoohi.com
http://www.facebook.com/LouayFatoohi
http://twitter.com/louayfatoohi
http://www.instagram.com/Louayfatoohi
Website: http://www.quranicstudies.com
.All Rights Reserved